
لقد كانت الفعالية النقاشية التي أقامها جمعية ملتقى الشباب البحريني يوم السبت 10/11/2007 حافلة ومشوقة لدرجة أن الحضور لم يشعروا بمرور الوقت وتمنوا لو أنهم يستمروا في طرح أفكارهم في سبيل خلق مفهوم جديد للصداقة بين الجنسين.
بدأت الفعالية بمقدمة ألقتها مديرة الندوة المحامية الأردنية غادة حسين حول التغيرات التي طرأت على مجتمعاتنا العربية والتي أفرزت حراك ثقافي وسياسي و اقتصادي واجتماعي في المجتمع بكل قطاعاته وتعتبر المرأة من أهم قطاعات المجتمع حيث توصف بأنها النصف الثاني المكمل للرجل ، وفي مجتمعاتنا لوحظ أن هناك خلل في تكوين علاقات على مختلف المستويات بين الرجل والمرأة في مجتمعاتنا مما يستدعي إعادة صياغة مفهوم هذا النوع من العلاقات ومعرفة أسباب عدم تكونها أو انحرافها عن الشكل الطبيعي للعلاقات و طرح حلول للتغلب على المشكلات التي تواجهها.
و قد بدأ النقاش الذي اتخذ منحى الأسئلة الحوارية بسؤال عن تعريف مفهوم الصداقة فاختلفت الأراء حوله واتفق الجميع على أن الصداقة هي ما تمس الجانب الإنساني من سلوك الشخص وتكون هذه العلاقة أعمق من مسألة الزمالة حيث يكون للصديق معرفة بخصوصيات صديقه حيث يمكن أن يشكوا همومه ويساعده في تجاوز المصاعب التي يواجهها في المجتمع.
وانتقل موضوع النقاش بعد ذلك إلى سؤال آخر ألا وهو ما رأيكم في العلاقة الجامعية بين الشباب والشابات؟
واتفق الحضور بعد النقاش على أن مسألة الزمالة موجودة في الجامعة على أدنى المستويات ويمكن تمييز الزمالة أو الصداقة عن العلاقات الأخرى ذات الأغراض المشبوهة عن طريق سلوك الشاب والشابة عندما تظهر على سلوكياتهم شيء كالضحك العالي وميلان كل منهم على الآخر بطريقة فاضحة ما رفضه الحضور.
وقد تناول هذا السؤال أيضا نقطة أخرى عن إمكانية تطور العلاقة بين الشاب والشابة إلى نمط آخر من العلاقات التي تنتهي بالزواج كما حدث عند بعضهم.
ثم شرع الحضور في طرح الحلول المقترحة لإعادة صياغة الصداقة بين الجنسين و تحسين تكوين مثل هذه العلاقات في مجتمعنا بما يتناسب مع القيم المجتمعية ومن هذه الحلول:-
1- إقامة ندوات و مؤتمرات وأنشطة و حلقات نقاشية تضم الجنسين لكسر الجمود وزيادة فرص التقاء الشابات والشباب تحت قباب الجمعيات الشبابية.
2- إعادة صياغة العادات والتقاليد و تغليب القيم الإنسانية وجعلها مقياس لتكوين هذه العلاقات.
3- تغيير بعض المصطلحات المستخدمة كاستخدام كلمة زميلي بدلا من صديقي.
4- تعريف أصدقاء أو صديقات أي شاب بأصدقاء جدد.
5- الاستفادة من الصداقات بالمفهوم الغربي مع التزامها بقيم المجتمع.
6- إعلام الأهل بمثل هذه العلاقات لكي يتسنى لهم متابعتها وإسداء النصيحة عند أي تطور.
وقد اختتمت الحلقة النقاشية بروح الود والمحبة بين الحضور الذين تبادلوا الأحاديث الجانبية بعدها لزيادة التعارف في وسط جو تملؤه رائحة القهوة النفاذة.
BYFS
علاء الملا
10/11/2007