
والنقطة الأخرى التي يجدر الإشارة إليها في أشهر التحليلات في هذه المنتديات، التحليل الذي يعمل على اسقاط أحداث فيلم 300 مقاتل على حرب الولايات المتحدة الأميركية على العراق وإسقاط شخصيات معركة ‘’ثيرموبايلي’’ على شخصيات هذه الحرب، مما يؤدي ذلك إلى تشويه وحرف مجريات التاريخ وهذا يعتبر بحد ذاته جريمة في حق الفيلم موازية لجريمة أخرى ارتكبتها هوليوود في الوقت نفسه، حيث رسمت صورة مشوهة لقوروش ملك الفرس في الفيلم.
أما عن طبيعة الحضارات والممالك والإمبراطوريات التي تسود في زمن من الأزمنة، فلابد لها من يوم تتغير أحوالها، فليس معنى أن الإمبراطورية الفارسية قبل 2500 عام كانت تعتمد على الغزو والقتل، ليس معنى هذا بأن فارسيي هذا الزمن دمويون أو إرهابيون، بل على العكس لو أردنا مقاربة عادلةً للفيلم فسنجد أن سلوك جورج بوش في التعامل مع القضايا العالمية أقرب لسلوك قوروش -العدواني الغازي الدموي المستبد - كمايصوره الفيلم من سلوك ليونايدس، حيث إن جورج بوش واقعاً هو الذي يهدد العالم ويغزوه ليقيم عليه إمبراطورية الجور والظلم وليس أحمدي نجاد أو إيران كما يدعي دعاة الشرق الأوسط الجديد، ونتيجة لذلك يتحتم علينا تحري المبادئ والقيم أينما حلت ونترك عنا حديث الأمم والأعراق والألوان، فمن يتبع سياسة التنكيل والقتل والإرهاب واحدٌ مهما تعددت صوره وأشكاله وألوانه.
أثناء حوارٍ دار بيني وبين صديقي الإسبرطي ‘’يانس’’ عندما كنا مرة في زيارة لقلعة البحرين سألني سؤالا عندما شاهد قرية ‘’القلعة’’ وشاهد بيوتاتها المزينة والملونة برموز تدل على تاريخ المنطقة الموغل في القدم الممتد لخمسة آلاف سنة، سألني عن مبنى كان أكثر المباني قربا وملاصقة لموقع القلعة، أهذا مسجد؟ فأجبته: هذا مجلس ديني اجتماعي يساند المسجد ونقوم فيه بممارسة انشطتنا الدينية ومن ضمنها تذكر القيم الذي قدم من أجلها الإمام الحسين بن علي ‘’ع’’ دمه ودماء اصحابه، من أجل الحفاظ على الكرامة الإنسانية قبل الكرامة الدينية في مواجهة الظلم والاستبداد الذي مارسه نظام حكم مستبد في العقد السادس الهجري، هذا الشخص يمكننا ومن الناحية الإنسانية وناحية الإخلاص لأمته وشعبه وأرضه، يمكننا القول إنه ليونايدسنا في الأمة العربية والإسلامية.
وأنا أكتب هذه المقالة، كانت لجنة فينوجراد تعرض نتائج تحقيق في إخفاقات الحرب الإسرائيلية على لبنان والتي قادها أولمرت حيث وجهت اللوم له ولجوقته ووصفت حربه الأخيرة بالفشل، كانت وقتها للسيد نصر الله كلمة في حفل افتتاح معرض المعارف للكتاب، قال فيها إنه معجب بكيان كالكيان الإسرائيلي ليس لأخلاقيته ولكن لحفاظه على كيانه ودعمه لبقائه حتى لو تم التضحية بألف أولمرت في سبيل بقاء اسرائيل، وقال اننا وللأسف وصلنا لمرحلة نأخذ دروسنا في الديمقراطية والتحقيق والمساءلة البناءة من العدو.
وأنا شخصياً من المؤيدين لأخذ العبر والدروس حيثما حلت أو كانت وإن ما يمكن أن نستفيده من أحداث فيلم 300 مقاتل على واقعنا هو مقاومة حزب الله اللبناني للعدوان الإسرائيلي في الحرب السادسة على لبنان، وما قدمه ليونايدس يمكن إسقاطه على ما قدمه المقاومون في هذه الحرب، حيث أنه كان في نية ليونايدس ألا يرجع وهو يعلم أن عدد جنوده قليل مقارنة بالأسطول الفارسي، وهذا نفسه كان واقع مقاتلي حزب الله حيث إن أحدهم يعلم بأنه قد لايرجع لأهله بعد هذه الحرب.
لقد استمتعت معكم أعزائي القراء لسرد هذه الحلقات وأشكر لكم متابعتها كما وأود أن أخبركم بأني سأكتب حلقة خامسة لكن بعد زيارة اسبرطة والتعرف على هذه الحضارة في المستقبل القريب.
أما عن طبيعة الحضارات والممالك والإمبراطوريات التي تسود في زمن من الأزمنة، فلابد لها من يوم تتغير أحوالها، فليس معنى أن الإمبراطورية الفارسية قبل 2500 عام كانت تعتمد على الغزو والقتل، ليس معنى هذا بأن فارسيي هذا الزمن دمويون أو إرهابيون، بل على العكس لو أردنا مقاربة عادلةً للفيلم فسنجد أن سلوك جورج بوش في التعامل مع القضايا العالمية أقرب لسلوك قوروش -العدواني الغازي الدموي المستبد - كمايصوره الفيلم من سلوك ليونايدس، حيث إن جورج بوش واقعاً هو الذي يهدد العالم ويغزوه ليقيم عليه إمبراطورية الجور والظلم وليس أحمدي نجاد أو إيران كما يدعي دعاة الشرق الأوسط الجديد، ونتيجة لذلك يتحتم علينا تحري المبادئ والقيم أينما حلت ونترك عنا حديث الأمم والأعراق والألوان، فمن يتبع سياسة التنكيل والقتل والإرهاب واحدٌ مهما تعددت صوره وأشكاله وألوانه.
أثناء حوارٍ دار بيني وبين صديقي الإسبرطي ‘’يانس’’ عندما كنا مرة في زيارة لقلعة البحرين سألني سؤالا عندما شاهد قرية ‘’القلعة’’ وشاهد بيوتاتها المزينة والملونة برموز تدل على تاريخ المنطقة الموغل في القدم الممتد لخمسة آلاف سنة، سألني عن مبنى كان أكثر المباني قربا وملاصقة لموقع القلعة، أهذا مسجد؟ فأجبته: هذا مجلس ديني اجتماعي يساند المسجد ونقوم فيه بممارسة انشطتنا الدينية ومن ضمنها تذكر القيم الذي قدم من أجلها الإمام الحسين بن علي ‘’ع’’ دمه ودماء اصحابه، من أجل الحفاظ على الكرامة الإنسانية قبل الكرامة الدينية في مواجهة الظلم والاستبداد الذي مارسه نظام حكم مستبد في العقد السادس الهجري، هذا الشخص يمكننا ومن الناحية الإنسانية وناحية الإخلاص لأمته وشعبه وأرضه، يمكننا القول إنه ليونايدسنا في الأمة العربية والإسلامية.
وأنا أكتب هذه المقالة، كانت لجنة فينوجراد تعرض نتائج تحقيق في إخفاقات الحرب الإسرائيلية على لبنان والتي قادها أولمرت حيث وجهت اللوم له ولجوقته ووصفت حربه الأخيرة بالفشل، كانت وقتها للسيد نصر الله كلمة في حفل افتتاح معرض المعارف للكتاب، قال فيها إنه معجب بكيان كالكيان الإسرائيلي ليس لأخلاقيته ولكن لحفاظه على كيانه ودعمه لبقائه حتى لو تم التضحية بألف أولمرت في سبيل بقاء اسرائيل، وقال اننا وللأسف وصلنا لمرحلة نأخذ دروسنا في الديمقراطية والتحقيق والمساءلة البناءة من العدو.
وأنا شخصياً من المؤيدين لأخذ العبر والدروس حيثما حلت أو كانت وإن ما يمكن أن نستفيده من أحداث فيلم 300 مقاتل على واقعنا هو مقاومة حزب الله اللبناني للعدوان الإسرائيلي في الحرب السادسة على لبنان، وما قدمه ليونايدس يمكن إسقاطه على ما قدمه المقاومون في هذه الحرب، حيث أنه كان في نية ليونايدس ألا يرجع وهو يعلم أن عدد جنوده قليل مقارنة بالأسطول الفارسي، وهذا نفسه كان واقع مقاتلي حزب الله حيث إن أحدهم يعلم بأنه قد لايرجع لأهله بعد هذه الحرب.
لقد استمتعت معكم أعزائي القراء لسرد هذه الحلقات وأشكر لكم متابعتها كما وأود أن أخبركم بأني سأكتب حلقة خامسة لكن بعد زيارة اسبرطة والتعرف على هذه الحضارة في المستقبل القريب.









