غربة كوكب

كيف يمكنني وصف كوكب تاه في الغربة و التأمل... علاء الملا

للقدسِ سلامٌ قادم

 
 
يا قدس.. يا مدينة الصلاة .. أصلي

 

كلمات طالما علقت في ذاكرتنا و صرنا نتغنى بها أغنية المقاومة والصمود الفلسطيني، هذه الأغنية التي غنتها فيروز وصارت أنشودة على فم كل عربي يشتاق لفلسطين و كل فلسطيني مغترب داخل فلسطين أو في الشتات.

لفت إنتباهي مرة مشاركٌ مغربي في إذاعة طهران عندما علل سبب تواصله معها بأنه كان في السابق يتابع برنامجين عن فلسطين في إذاعتي الجزائر و ليبيا و لكنهما توقفا و انتقل لمتابعة صوت فلسطين التي تبثه الإذاعة كل ليلة.

من هذا الموقف استطيع أن أقول بأننا يا إخوتي بحاجة إلى من يوحدنا بالعمل لا بالقول فقط، و مايوحدنا لا يأتي من العصبيات وإنما يأتي من أيٍ كان و من أي دين أو مذهب أو طائفة.

ها هو يوم القدس العالمي على الأبواب حيث الجمعة الأخيرة من شهر رمضان ومن فعالياته مهرجانات تقام في مناطق البحرين ، و من فعالياته الكبرى "مسيرة القدس" التي تضم الآلاف من المشاركين في عز الظهيرة والحر ، سيخرجون ليشاركون إخوانهم الفلسطينيين ويشدوا على أزرهم ويعلنوا التضامن معهم.

ارتبط هذا اليوم بالصوم لأهداف أهمها أن الصوم فيه تحسس لآلام الفقراء والمعوزين والضعفاء و أي ألم كألم الشعب الفلسطيني الذي عانى التهجير و الأسر والقتل، ومن أهم أهدافه أيضا توحيد المسلمين على قضية معينة و إظهار القوة الحقيقية لهم وتجاوز كل الخلافات بينهم مهما كان نوعها وسببها.

و إني شخصياً لم أفوت مشاركة في هذه الفعالية منذ ثلاث سنوات و أنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر لأهب مشاركاً حاملاً علم فلسطين متظاهراً ضد الإحتلال الصهيوني على أرض الأنبياء ،أرض إسراء النبي محمد "ص" و معراجه، فلنعقد العزم إخوتي لتذكر إخوة لنا في فلسطين مهددين بين الفينة والأخرى بالقتل والأسر والتهجير ليس بالتفرج علىأخبارهم ليلاً ونهارا على الفضائيات و إنما بالمشاركة في فعاليات هذا اليوم لإظهار وقوفنا معهم ضد الإحتلال الإسرائيلي كما يجب أن يقف المؤمن مع أخيه المؤمن في مصيبته.

 

عالقوة...ياشباب الملتقى

لا زلت أتذكر مشاركتي في فعالية يوم المواهب الشبابية الفنية ضمن الأسابيع الملتقاوية الصيفية التي تقوم بإعدادها نخبة من الشباب والشابات المنتسبين لجمعية ملتقى الشباب البحريني، والتي ارتأيت من خلالها أن أعرض تجربتي الكتابية في الصحف المحلية وذلك بتشجيع من إحدى العضوات في الجمعية.

بدأت في تجهيز نقاط افتراضية تعبر عن ما يدور في خلد من سأعرض عليه مقالاتي وتعكس تجربتي الصحافية، فمن خلال ممارستي لكتابة المقالات في مدة ليست بالقصيرة تبلورت لدي رؤية شبه واضحة عن الصحافة وقانونها و ضوابطها وأخلاقياتها  وفي نفس الوقت كانت لدي بعض النقاط التي حبذت ذكرها في فعالية الملتقى ومنها كيف نبتت هذه الموهبة عندي.

كلنا يعلم أنه تتكون حوارات بين الأصدقاء  وتطرح في هذه الحوارات أفكار و رؤى جديدة وفريدة، هذه الأفكار قد لا يكون لها صدى إذا ماسجلت ودونت في دفتر مذكرات، وهذا ما حثني أصدقائي لعمله ، فأخذت بتسجيل أفكاري كنقاط، فكلما لمعت في نفسي فكرة دونتها، وبعد مدة حاولت جمع ماينسجم من الأفكار وكونت عدة مقالات أعجب بها الكثيرين من الأصدقاء والقراء و مدحوا فيّ هذه المهارة .

و كما نعلم أن كل مهنة أو حرفة أو هواية تحتاج لأدوات لممارستها و أدوات الكتابة تتنوع بين الملاحظة والتأمل والقراءة والحوارات ومتابعة الأخباروالبرامج التفلزيونية والإذاعية  والإبحار في شبكة الإنترنت مما يكسب الكاتب أفكار ومصطلحات وأساليب كتابية فريدة.

و ماوجدته في تجربتي الكتابية أنه يجب أن الكاتب الحق هو الذي يبتعد عن الطائفية والعنصرية بقدر مايستطيع لذا ينبغي عليه أن يكون وسطيا منصفا وفي نفس الوقت ينبغي عليه أن يصف المجتمع و شخصياته بواقعية من دون تزيين أو تزييف أو مبالغة.

كما وجدت مشاركتي في هذه الفعالية الملتقاوية منعطف لتطوير الأداء الصحافي الذي شرعت فيه و كلي أمل بأن أستأنفه في الجمعية نظرا لكثرة وتنوع المهارات التي تكسبها فعاليات الملتقى في أعضاءه و ضيوفه , اقول لأعضاء ملتقى الشباب البحريني ومنتسبيه...عالقوة ياشباب.
 
علاء الملا

صباح "فيلم جديد"



<<الصفحة الرئيسية
http://www.alarabiya.net/articles/2008/02/01/45029.html