
شهد الأسبوعان الفائتان حدثين في العالم العربي ندى لهما جبين وضمير الأمة العربية، و غالباً ماتكون الشعوب بريئة لا حول لها ولا قوة ومن يمكن أن يتحمل المسؤولية الساسة في المواقع التنفيذية في هذه البلدان الذين مافتؤا يتغنوا بالقومية العربية و يهاجمون كل من ينتقدها حتى وصل الامر بالتشكيك في عربيته إذا تحدث عنها نقداً.
ولابد لهم أن بعلموا أن هذه ورقة التوت الأخيرةالتي سقطت حينما خُدِع حكام العرب المسيطرين على سدة الأمور في بلدانهم بالمنهج الديموقراطي الهجين الذين تبنوه تحاشياً لإنتقادات جمعيات حقوق الإنسان وانتقاداتها الفضاحة لكل زيف، سقطت هذه الورقة عندما والوا أنظمة غربية ومنها أمريكا وتركوا شعوبهم يستعر بهم الجوع والفقر وينهشهم الإستبداد والجور.
أتذكر قولاً للإمام علي بن أبي طالب "ع" أنه قال (إحذروا صولة الكريم إذا جاع)، فلا يمكن لأي شخص أن يلوم جائع إذا قرصه الجوع فصرخ ألماً، بل يصل في حال من الأحوال ألا يُلام الجائع إذا سرق، وكيف لأحد أن يطلب من عاطل- قطع ردحاً من الزمن بلا قوت يحميه من لسعات الجوع ومخاطر الإنحراف - بأن يتعقل في مطالبه و هو لايجد لباساً يستر عورته و طعاماً يسد رمقه وبيتاً يأويه من حر أو برد.
صورتان يمكن أخذهما من عالمنا العربي مؤخراً و هما صورة قطاع غزة و صورة الضاحية الجنوبية لبيروت فقد شهدت غزة قبل اسبوع وضع مزرٍ حيث ضاق بأهل غزة الأبرياء الحصار وغرقوا في ظلام البرد والجوع فما كان إلا أن عمدوا لإحداث فجوات في الحاجز بين غزة ومعبررفح المصرية و عبروا الحدود بعدها ليتنفسوا الصعداء بمئات الآلاف ويتسوقوا في غزة ليسدوا رمقهم ، لكن هذا المنظر أثار كثير من شاهده في العالم. فمن ياتـُرى أدى بهم لهذه الحالة ؟ أهي إسرائيل فقط؟ أم أن هناك من يعينها من السلطة الفلسطينية وعلى رأسها محمود عباس أبو مازن عندما أحجموا عن الحوار مع حماس و بالغوا في تشويه صورتها مما أدى للعالم بقيادة إسرائيل بأن يتجاهلها ويتجاهل غزة و أهلها حتى بدت مدينة غارقة في الظلام.















05 فبراير, 2008 01:11 ص