
شيءٌ مدهشٌ ما يحدث في الساحة الكويتية خصوصاً بعد حادثة مقتل القائد العسكري في «حزب الله» عماد مغنية والإنشطارات الطائفية التي ولــَّدت حرارةً هائلةً متمثلة في الإتهامات النارية التي وجهها نوابٌ في مجلس الأمة الكويتي لنائبين برلمانيين هما أحمد لاري و عدنان عبد الصمد حينما شاركا في حفلٍ تأبيني على روح مغنية في الكويت حيث أتـُّهما بإهانه كل الكويتيين وإنهالت عليهما الشتائم و طالبوا بسحب جنسيتهما و حُمِل الموضوع على محملٍ طائفي في آخر تطوراته ، ولكن ما أدهشني أكثر حينما إخترق هذا الشحن الطائفي تصريح صحفي لرجل الأعمال الثري ناصرمحمد الخرافي حينما قرأت تصريحا له في صحيفتي الوطن والسياسة الكويتيتين بتاريخ 25 فبراير 2008م شَخـَّـصَ الوضع في لبنان وانتقد الحملة الشرسة التي يتعرض لها السيد حسن نصر الله في لبنان ، وأشار بأن السيد حسن يستحق الإشادة ممن يدعون العروبة والقومية.
لهذا التصريح من وجهة نظري تحليلان أولهما إثمار الحرية النسبية والغير مسبوقة في الخليج التي تتمتع بها دولة الكويت الشقيقة والناتجة من عدة مخاضات إحتك فيها مجلس الأمة بالوزراء عن طريق الإستجوابات التي أطاحت ببعضهم حيناً و أدت لحل المجلس أحياناً أخرى.
وثاني هذه التحليلات أن الخرافي أحدث إختراق و كسر للإستقطاب الطائفي الحاصل في الكويت بشكل غير مباشر فكأنما أراد إطفاء نار الفتنة و التأكيد على أن بعض من يريدون هذا الوضع في الكويت بعيدون عن العروبة والقومية التي تحمي الدول العربية ككل لا يتجزأ وتجرم كل من يقف إلى جانب العدو.
ومن الطبيعي أن شخصاً بوزن الخرافي له من التأثير الكبير في المجتمع الكويتي، كما وله شخصيات ترتبط به مما يدعوها لإحترام رأيه والأخذ به مما يمنع البلبلة والإحتقان ويرمم أثر الثلمة التي أحدثها إسفين الفتنة في جدار الوحدة الوطنية الكويتية.
فهل نحتاج لخرافي في مملكة البحرين الغالية؟!!
تحياتي
علاء الملا









