غربة كوكب

كيف يمكنني وصف كوكب تاه في الغربة و التأمل... علاء الملا

GABRIELLE

 
ماذا يحدث إذا انعدم الحب في الحياة الزوجية؟
 
فيلم GABRIELLE  ، فيلم فرنسي انتج عام 2005يعرض حياة زوجين فرنسيين ينتميان إلى الطبقة الغنية في أوائل القرن الماضي يعيشان زواجا فاشلا وإن كانا يتعاملان بإحترام أمام المجتمع فيتظاهران بأن زواجهما ناجح. تم ترشيح الفيلم لجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي.
 
وما يميز الفيلم الهدوء في كل شيء حتى في الألوان حيث يكون مسرح الفيلم بيت الزوجين الذي يتميز بظلام يمثل الضبابية والحزن والألم في العلاقة التي ماتلبث أن تتمثل في مشهد أخير حينما طلب الزوج من غابرييل ان يمارس ما يمارسه الازواج و تركته يفعل مايشاء ولكنه سرعان ما أدرك أنها لا تتفاعل معه إطلاقاً فبدأ برفض هذه الممارسة وفر هارباً من البيت ولم يعد.
 
مشاهدة سعيدة
 
تحياتي
عــــــلاء

هل نحتاج لخرافي بحريني؟!

 
شيءٌ مدهشٌ ما يحدث في الساحة الكويتية خصوصاً بعد حادثة مقتل القائد العسكري في «حزب الله» عماد مغنية والإنشطارات الطائفية التي  ولــَّدت حرارةً هائلةً متمثلة في الإتهامات النارية التي وجهها نوابٌ في مجلس الأمة الكويتي لنائبين برلمانيين هما أحمد لاري و عدنان عبد الصمد حينما شاركا في حفلٍ تأبيني على روح مغنية في الكويت حيث أتـُّهما بإهانه كل الكويتيين وإنهالت عليهما الشتائم و طالبوا بسحب جنسيتهما و حُمِل الموضوع على محملٍ طائفي في آخر تطوراته ، ولكن ما أدهشني أكثر حينما إخترق هذا الشحن الطائفي تصريح صحفي لرجل الأعمال الثري ناصرمحمد الخرافي حينما قرأت تصريحا  له في صحيفتي الوطن والسياسة الكويتيتين بتاريخ 25 فبراير 2008م  شَخـَّـصَ الوضع في لبنان وانتقد الحملة الشرسة التي يتعرض لها السيد حسن نصر الله في لبنان ، وأشار بأن السيد حسن يستحق الإشادة ممن يدعون العروبة والقومية.
 
لهذا التصريح من وجهة نظري تحليلان أولهما إثمار الحرية النسبية والغير مسبوقة في الخليج التي تتمتع بها دولة الكويت الشقيقة والناتجة من عدة مخاضات إحتك فيها مجلس الأمة بالوزراء عن طريق الإستجوابات التي أطاحت ببعضهم حيناً و أدت لحل المجلس أحياناً أخرى.
 

وثاني هذه التحليلات أن الخرافي أحدث إختراق و كسر للإستقطاب الطائفي الحاصل في الكويت بشكل غير مباشر فكأنما أراد إطفاء نار الفتنة و التأكيد على أن بعض من يريدون هذا الوضع في الكويت بعيدون عن العروبة والقومية التي تحمي الدول العربية ككل لا يتجزأ وتجرم كل من يقف إلى جانب العدو.

ومن الطبيعي أن شخصاً بوزن الخرافي له من التأثير الكبير في المجتمع الكويتي، كما وله شخصيات ترتبط به مما يدعوها لإحترام رأيه والأخذ به مما يمنع البلبلة والإحتقان ويرمم أثر الثلمة التي أحدثها إسفين الفتنة في جدار الوحدة الوطنية الكويتية.

فهل نحتاج لخرافي في مملكة البحرين الغالية؟!!
 
                                                تحياتي
                                              علاء الملا
 
 

المصاب يجمع المقاومين

 
بينما إجتمع قادة الدول العربية على التخلي عن مسؤولية فلسطين وتخلوا عن خيار المقاومة وبالتالي تخلوا عن ورقة التوت الأخيرة التي تسترهم، إجتمع حينها إخوة المقاومة في غزة ليقيموا بيت عزاء بمصاب الشهيد عماد مغنية رضوان الله عليه.
 
تحياتي
علاء الملا

المنامة بين غزة و بيروت!

 

شهد الأسبوعان الفائتان حدثين في العالم العربي ندى لهما جبين وضمير الأمة العربية، و غالباً ماتكون الشعوب بريئة لا حول لها ولا قوة  ومن يمكن أن يتحمل المسؤولية  الساسة في المواقع التنفيذية في هذه البلدان الذين مافتؤا يتغنوا بالقومية العربية و يهاجمون كل من ينتقدها حتى وصل الامر بالتشكيك في عربيته إذا تحدث عنها نقداً.

ولابد لهم أن بعلموا أن هذه ورقة التوت الأخيرةالتي سقطت حينما خُدِع حكام العرب المسيطرين على سدة الأمور في بلدانهم بالمنهج الديموقراطي الهجين الذين تبنوه تحاشياً لإنتقادات جمعيات حقوق الإنسان وانتقاداتها الفضاحة لكل زيف، سقطت هذه الورقة عندما والوا أنظمة غربية ومنها أمريكا وتركوا شعوبهم يستعر بهم الجوع والفقر وينهشهم الإستبداد والجور.

أتذكر قولاً للإمام علي بن أبي طالب "ع"  أنه قال (إحذروا صولة الكريم إذا جاع)،  فلا يمكن لأي شخص أن يلوم جائع إذا قرصه الجوع فصرخ ألماً، بل يصل في حال من الأحوال ألا يُلام الجائع إذا سرق، وكيف لأحد أن يطلب من عاطل- قطع ردحاً من الزمن بلا قوت يحميه من لسعات الجوع ومخاطر الإنحراف - بأن يتعقل في مطالبه و هو لايجد لباساً يستر عورته و طعاماً يسد رمقه وبيتاً يأويه من حر أو برد.

 

صورتان يمكن أخذهما من عالمنا العربي مؤخراً و هما صورة قطاع غزة و صورة الضاحية الجنوبية لبيروت فقد شهدت غزة قبل اسبوع وضع مزرٍ حيث ضاق بأهل غزة الأبرياء الحصار وغرقوا في  ظلام البرد والجوع فما كان إلا أن عمدوا لإحداث فجوات في الحاجز بين غزة ومعبررفح المصرية و عبروا الحدود بعدها ليتنفسوا الصعداء بمئات الآلاف ويتسوقوا في غزة ليسدوا رمقهم ، لكن هذا المنظر أثار كثير من شاهده في العالم. فمن ياتـُرى أدى بهم لهذه الحالة ؟ أهي إسرائيل فقط؟ أم أن هناك من يعينها من السلطة الفلسطينية وعلى رأسها محمود عباس أبو مازن عندما أحجموا عن الحوار مع حماس و بالغوا في تشويه صورتها مما أدى للعالم  بقيادة إسرائيل بأن يتجاهلها ويتجاهل غزة و أهلها حتى بدت مدينة غارقة في الظلام.

 
والصورة الثانية تتجلى في بيروت حيث برزت وسط الفراغ الرئاسي تحركات مطلبية دأب أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت و المناطق المحيطة القيام بها إحتجاجاً على إنقطاع الكهرباء لمدد طويلة متهمين السلطة بالفساد وتحولت تحركاتهم من قطع طرقات إلى حالة فوضى أسهم من خلالها بعضٌ من قناصة مجهولي الهوية لاستهداف الإحتجاجات الشرعية التي كفلها الدستور في لبنان والقانون في العالم حيث أسفرت عن مقتل بعضاً من عناصر القوى السياسية التي كانت تعاون جهاز المخابرات و قوات الجيش لتهدئة الشباب وفتح الطرقات ، ولكن السلطة في لبنان مالبثت إلا أن حملت الضحية الوِزر كله غير ناظرة لمبررات تظاهرهم راقصةً على دمائهم و فقرهم و عوزهم بل ذهبت بعيداً نحو التحريض عليهم.
 
وبين غزة و بيروت أخشى أن تتربع المنامة ثالثاً حيث لا تزال طبقة كبيرة من المواطنين يعانون الفقر وغلاء المعيشة ومعظمهم يقطنون في بيوت آيلة للسقوط وسط سياسة التقطير التي إعتـُمد مؤخراً في مواجهة الغلاء ، بالإضافة لما يتكرر من إحتكاكات بين بعض الشباب و قوى الأمن بين فترة وأخرى لا يمكننا أن ننعته بلبننة أو غزونة أو ....،  ولكنه يجب أن نأخذ في الإعتبار أنه- حتى ولو غطينا أعيننا بأيدينا- أمر طبيعي ناتج عن إحتقانات الملفات العالقة والتي تحتاج لحلحلة كملف البطالة والتجنيس و التقرير المثير للجدل بالإضافة لملف غلاء المعيشة الذي انضم إلى القائمة مؤخراً.
 
تحياتي
علاء الملا

Freedom Writers

 

لقد حملت رسالة "كاثرين"  صديقة المراسلة الأمريكية دعوة لي لمشاهدة فيلم نال إعجابها هذا العام وهو يُدعى "Freedom Writers" كتاب الحرية "، مما استدعاني لطلبه من صديقي المتمرس في تنزيل الأفلام من الشبكة العنكبوتية وسهرت هذه الليلة لأتابع هذا الفيلم حيث إنه يدور حول مدرسة تـُـكلَّـف مهمة تدريس صف خليط من السود والبيض وتكتشف لاحقاً حجم العنصرية التي تفاقمت في حياة كل طالب مما أدى بهم لكره بعضهم البعض، وتعمل من خلال أساليب تدريس معينة لإكتشاف مشكلة كل طالب ومعالجة القضية العنصرية وإلغاءها و في النهاية تنجح في مهمتها
هذا الفيلم الأمريكي تم إنتاجه عام 2007 م من بطولة "هيلاري سوانك" لقصة حقيقية مأخوذة من كتاب " مذكرات كتــَّـاب الحرية" للأستاذة إرين غرويل ومن خلاله إعتمدت المحكمة الأمريكية الكبرى بإلغاء قرار التمييز العنصري بين السود والبيض وإقرار دمجهم في وسائل المواصلات عام 1961م .
 
تحياتي
علاء الملا 

حينما وارى قابيل سوءة أخيه!

تمر علينا هذه الأيام ذكرى حادث جلل حَلَّ بسبط الرسول "ص" الإمام الحسين بن علي "ع" حيث لاينحصر هذا الحادث عند دين أو عقيدة معينة ولكنه آثاره تتجاوز ذلك وتمسُ الإنسانية ، وارتأيت أن أحوز على جذوة تعينني على فهم أعمق لكل المعاني السامية التي تضمنتها عاشوراء الحسين "ع"،  ويتنور فكري وعقلي وقلبي بمكتسبات هذه النهضة المباركة الذي قام بها سيد الشهداء الإمام عندما ضاق ذرعاً بما مارسه النظام الحاكم من ظلم آنذاك فعندما استشعر الحسين "ع" آلام الناس وهمومهم من باب القرب منهم والعيش كمايعيشون من شظف العيش، لذلك نهض و تحرك ضد الفساد ودعا الناس ِإلى عدم التعود على السكوت عن الخطأ وعدم التعود على الظلم الحاصل على فئة من المجتمع مهما كانت احتراماً لإنسانيتها كما أرادها الله كريمة.

ولاينحصر هدف حبيب رسول الله "ص" لذاته لأنه ماصنع هذا النصر بشرايينه ليدخل الجنة فحسب فهو سيد شباب أهل الجنة بنص رسول الله "ص" سواء قام بثورة أو لم يقم ، ولكنه حينما نهض أراد لنا أن ننظر لكل أبناء الأمة كأبناءنا ونساء المجتمع كنساءنا وضعفاؤه كأهلنا ولكي تنبض قلوبنا بالخير والصلاح، فأرادها ملحمة لا تقع عليه وحده وتـُـنسى مظلوميته بمقتله ولكن يتحملها المجتمع نساء وأطفالاً المتمثل بنساءه وأطفاله- لعلمه بدناءة الحاكم إذا اعتبر الكرسي غاية- كنموذج لايبالي فيه هذا الحاكم من تكراره مع أي كان ولو كان من مؤيديه بعد زمن.

فسعت السلطة بشتى الطرق للمواجهة الدامية مع الحسين "ع" وقمع صوته وتصفية كل معارض يأتي من بعده حتى ولو كانت معارضته سلمية و ذلك بأيدي عملائها المرتزقة في مكة المكرمة حيث قُيض 40 شيطاناً لقتل  الحسين "ع" ولو كان متعلفاً بأستار الكعبة مما أدى به للعدول عن حجته لعمرة مفرده وحصاره في أرض كربلاء ليُواجَه بمئات الآلاف من جنود سلطة بني أمية ، ومع ذلك حَرَصَ  بأن لايكون هو بادئاً في القتال لكون قتاله دفاعياً لحرصه على حفظ دماء المسلمين و لخوفه على ورودهم النار بسبب مقتله على أيديهم ظلماً،  لكن السلطة أرادت أن يُـقتل الإمام الحسين "ع" ويُـسحق جسده الطاهر تحت وطأة الخيول حتى لا تبقى منه باقية وتُـسبى عياله وحرمه إلى الشام انتقاماً وتنكيلاً.

مع كل هذا ظهر أمر الحسين ظهور ظـُلامة هابيل و انفضح أمر يزيد إنفضاح أمر قابيل عندما قتل أخاه ظُلما و عَدْوَا ، غير أن الفارق أن قابيل القاتِل وارى سوءة أخيه بعد قتله  بينما جيش يزيد  تركوا جسد الحسين الطاهر ممزقاً  تصهره الشمس لثلاثة أيام بلياليها مانعين كل من يريد الإقتراب لمواراته.
 
تحياتي
علاء الملا
http://www.alarabiya.net/articles/2008/02/01/45029.html